السيد محمد تقي المدرسي
496
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الرابع : الشَّم : ( مسألة 28 ) : في إذهاب الشم عن المنخرين الدية كاملة ، وعن المنخر الواحد نصفها « 1 » . ( مسألة 29 ) : في نقص الشم الحكومة ، وكذا لو ذهب تمامه ثم عاد بعد مدة ، سواء كان قبل أداء الدية أم بعده . ( مسألة 30 ) : لو ادّعى المجني عليه ذهاب الشم وأنكر الجاني ذهابه ، فإن أمكن الاستكشاف بالآلات الحديثة والوسائل العصرية يرجع إلى أهل الخبرة منهم ، والأحوط اعتبار التعدد والعدالة « 2 » ، وإلا امتحن بالروائح الحادة والمحرقة في حال غفلته ، فإن ثبت دعواه تؤخذ الدية ، وإلا فيستظهر عليه بالقسامة ويُقضى له . ( مسألة 31 ) : لو ادّعى نقص الشم ، فإن أمكن إثباته بما تقدم فهو ، وإلا فيحلف ويقضى بما يراه الحاكم من الحكومة ، ويصح إثبات مقدار النقص بالامتحان والمقايسة بشامّة أبناء سنَّه كما في البصر . ( مسألة 32 ) : لو ادّعى الجاني ذهاب الشم عن المجني عليه قبل الجناية ، وادّعى المجني عليه ذهابه بها ، يُقضى له بعد الحلف ، والأحوط التصالح . ( مسألة 33 ) : لو قطع الأنف فذهب الشم فعليه ديتان « 3 » ، وكذا لو جنى عليه جناية ذهب بها الشم ، عليه مع دية ذهاب الشم دية الجناية أيضاً ولو لم يكن لها دية مقدرة فالحكومة . ( مسألة 34 ) : لو اختلفنا في عود الشم بعد الاتفاق على ذهابه بالجناية ، فالمرجع أهل الخبرة ، وإلا يُختبر بما تقدم . الخامس : النُّطق : ( مسألة 35 ) : في ذهاب النطق كله الدية كاملة ، وفي ذهاب بعضه الدية بنسبة ما ذهب من حروف المعجم ولم يفصحه منها ، ولو جنى على شخص فذهب كلامه ثم قطع هو أو غيره لسانه ، ففي الأُولى تمام الدية وفي الثانية ثلثها . ( مسألة 36 ) : لو ادّعى المجني عليه ذهاب التكلم والنطق بالجناية ، وأنكره الجاني
--> ( 1 ) فيه نظر والأحوط التراضي . ( 2 ) وإن كان الأشبه كفاية الوثوق . ( 3 ) إن كانت الشامة خاصية العضو فإن الدية تتداخل واللّه العالم .